دخول
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
4310 المساهمات
963 المساهمات
832 المساهمات
727 المساهمات
537 المساهمات
529 المساهمات
516 المساهمات
451 المساهمات
384 المساهمات
360 المساهمات


شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
سوزانا

رقم العضوية : 16
عدد المساهمات : 529
تاريــخ التســـجيل : 03/11/2016
البلد : لبنان
العمـل : اعلام و صحافة
التقييم و الاعجاب : 0

علم الاساطير

في 28/5/2018, 10:34 am
علم الأساطير يتناول بالدراسة كل مايكون خارجًا عن المألوف وخارقًا للعادات في صفات الإنسان والحيوان والطير والمخلوقات الخرافية. حاول الناس دائمًا أن يفهموا سبب حدوث أمور معينة. ومثال ذلك أن الناس أرادوا أن يعرفوا لماذا تُشرق الشمس وتغيب؟ وما سبب البرق؟ كما أرادوا أن يعرفوا كيف تم خلق الأرض؟ وكيف وُجدت الإنسانية؟ وأين وُجدت أولاً؟

واليوم يملك الناس إجابات يقينيَّة عن طريق الدين، والنظريات العلمية، لكثير من هذه الأسئلة عن العالم حولهم. وقد كانوا قديمًا تنقصهم المعرفة اللازمة لإعطاء إجابات علمية عن تلك الأمور. ولذلك فغالبًا ما كانوا يفسِّرون الأحداث المتعلقة بالطبيعة بشكل قصص عن الآلهة ذكورها وإناثها وعن الأبطال الخرافيين. فمثلاً كان لدى الإغريق قصة يفسرون بها وجود الشر والمشكلات الأخرى. ذلك بأنهم كانوا يعتقدون بأنه فيما مضى كانت شرور العالم ومشكلاته محبوسة داخل صندوق. وقد هرب الناس عندما قامت بفتحه المرأة الأولى، وهي المسماة باندورا . ومثل هذه القصص تسمى أساطير . وتُدعى دراسة الأساطير عادة علم الأساطير . ولا تزال تُستعمل الأساطير في بعض أنحاء العالم لتفسير الحقائق العلمية الخاصة بعالمنا.

تتعلق معظم الأساطير القديمة بكائنات مقدسة هي الآلهة. وهذه الآلهة تتمتع عند المعتقدين بها بقوى خارقة للطبيعة تفوق إلى حد كبير قوة البشر. ولكن على الرغم من القوى الخارقة المنسوبة إليها، فإن كثيرًا من الآلهة من الجنسين وكذلك كثيرًا من الأبطال الذين برزوا في الأساطير القديمة (الميثولوجيا) لهم خواصّ إنسانية. فهم ينساقون وراء العواطف كالحُبّ والحسد ويمرون بالتجارب الإنسانية، كالولادة والموت. وهناك عدد من الكائنات الأسطورية تشبه البشر إلى حد بعيد. وفي كثير من الحالات فإن الصفات الإنسانية للآلهة تبرز المُثل السائدة في مجتمع ما. فالآلهة الطيبة ذكورًا وإناثًا تتمتع بصفات يُعجب بها المجتمع، بينما تتمتع الآلهة الشريرة بالصفات التي يمقتها ذلك المجتمع.

ونستطيع بدراستنا للأساطير أن نعرف كيف أجابت المجتمعات المختلفة قديمًا عن الأسئلة الأساسية المتعلقة بالعالم ومكان الفرد فيه. ونحن ندرس الأساطير لنعرف كيف أن شعبًا من الشعوب طَوَّر نظامًا اجتماعيًا معينًا بعاداته المختلفة وطرق حياته المتعددة.

وعلى مدى آلاف السنين قدمت الأساطير المادة اللازمة لكثير من الفنون العالمية الشهيرة. كما ألهمت الأساطير والشخصيات الأسطورية الأدباء والشعراء والفنانين إبداع روائع الأدب والموسيقى والهندسة المعمارية والرسم والنحت.

كانت الأساطير مجرد خرافات وتخيلات وأوهام ومحاولات اجتهادية لتفسير أحداث كونية ولم تكن تستند إلا إلى الظن، وهي بالنسبة للعالم المتحضر اليوم وبعد ظهور الأديان والتقدم العلمي لم تعد غير مجرد قصص تسلية، كما أنها تعين على التعرف على جانب من تفكير الأقدمين.

نستطيع أن نقسم الأساطير إلى مجموعتين هما: أساطير الخلق وأساطير التعليل . وتحاول أساطير الخلق أن تفسر أصل الكون وخلق البشر وظهور الآلهة. أما الأساطير التعليلية فإنها تهدف إلى تفسير الظواهر الطبيعية. فالإسكندينافيون القدماء مثلاً كانوا يعتقدون بأن أحد آلهتهم ـ واسمه ثور ـ هو الذي كان يصنع الرعد والبرق عندما كان يقذف بمطرقة في وجوه الأعداء وقد اعتقد الإغريق القدماء بما يشبه هذا التعليل.

وهناك بعض الأساطير المتعلقة بالمرض والموت، فقد اعتقد كثير من المجتمعات القديمة وبعض المجتمعات البدائية التي لا تزال تعيش في عصرنا الحاضر أن بعض الكائنات الأسطورية هي التي تسبب الموت. وقد تشير الأساطير المتعلقة بالأبطال الوطنيين إلى بعض القيم الأخلاقية، وهي أساطير يؤمن بها الناس رغم عدم استنادها إلى أي أساس، كذلك قد تجد مجموعة أسطورية أخرى ليس لها اسم معين إذ إنها ليست بشرًا أو حيوانات وإنما هي خليط من الاثنين ومثال ذلك أبوالهول في مصر القديمة الذي له رأس إنسان وجسم أسد.

كذلك نجد بقاعًا وأماكن أسطورية ـ حسب بعض المعتقدات ـ وهي تزخر بالأرواح والعفاريت وغيرها مثل جبل فوجي أعلى جبل في اليابان. وقد اعتقد الإغريق بوجود مواقع أسطورية تحت الأرض مثل ¸هاديس· إذ كانوا يعتقدون أن أرواح الموتى تعيش فيها.

وعندما نقارن أساطير متشابهة لمجتمعات مختلفة نأخذ بعين الاعتبار العلاقات الإحيائية والخصائص الوراثية والتاريخية. فالعلاقات الإحيائية تستند إلى الطرق التي يستجيب بها الناس للظواهر العامة التي تحدث في محيطهم. والمثال على ذلك اعتقاد كل من قبيلة ماووري في نيوزيلندا والإغريق القدماء بأسطورة تصف كيفية انفصال الأرض عن السماء. أما عن علاقة الخصائص الوراثية في الأساطير، فقد نجد مجتمعًا كبيرًا يعتقد بأسطورة معينة عندما ينقسم إلى مجتمعات أصغر، ذلك لأن كل جماعة تحتفظ بجزء من تلك الأسطورة بالطريقة التي تحلو لها، فتكون العلاقة بين هذه الأساطير ذات خصائص وراثية. فالأساطير التي تروى عن كبير آلهة الإغريق القدماء زيوس، والمعبود الهندي القديم إندرا تعتبر ذات خصائص وراثية إذ نجدهما متماثلين في كثير من الصفات، ويمكن تفسير هذا التشابه بأن الإغريق القدماء والهنود القدماء قد نشأوا من أصل حضاري مشترك.

وتظهر العلاقات التاريخية عندما نجد أساطير متشابهة بين مجتمعات ذات ثقافات لا يمت بعضها إلى بعض بصلة. وكان الشاعر الإغريقي هسيود قد كتب قصيدته الطويلة وفيها أساطير هندية ـ يونانية كثيرة متشابهة وكذلك أساطير من التاريخ القديم للشرقين الأدنى والأوسط


سأل احدهم :
من أسْعدُ الناس ؟
فقال من أسْعدَ النّاس .
avatar
سوزانا

رقم العضوية : 16
عدد المساهمات : 529
تاريــخ التســـجيل : 03/11/2016
البلد : لبنان
العمـل : اعلام و صحافة
التقييم و الاعجاب : 0

رد: علم الاساطير

في 28/5/2018, 10:42 am
كيف بدأت الأساطير
بحث الدارسون طيلة القرون العشرين الماضية على الأقل في كيفية نشوء الأساطير، ويعتقد بعضهم أن البداية كانت على شكل حوادث تاريخية تم تحريفها بمرور الزمان ويرى غيرهم أن الأساطير نشأت نتيجة محاولة الناس تفسير أسباب حدوث الظواهر الطبيعية التي عجزوا عن فهمها، وهناك نظريات أخرى حول هذه الظاهرة لكن لا يجيب أي منها عن الأسئلة التي تثار حولها رغم أنها تسهم إلى حد ما في فهم الموضوع.


نظرية هوميروس. كان هوميروس عالمًا إغريقيًا قديمًا في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الثالث قبل الميلاد. وكان أول عالم يقول إن الأساطير تستند إلى حقائق تاريخية، وكان يعتقد أن على الدارسين أن يطرحوا جانبًا العناصر الخارقة للطبيعة في الأساطير. فكان يقول مثلاً إن من المحتمل أن زيوس كان أحد الملوك العظام في كريت القديمة، وكان ذلك سببًا في خلق القصص الأسطورية عنه.


نظرية مولر. ذكر فريدتش مولر، العالم الألماني المَوْلِد، الإنجليزي اللغة الذي عاش في القرن التاسع عشر الميلادي، أن الآلهة القدماء والأبطال الأسطوريين كانوا في الحقيقة تجسيدًا للطبيعة ولا سيما الشمس. ويفسر ذلك بقوله إن مولد البطل يرمز إلى الضحى فترة ارتفاع الشمس فوق هامة السماء، بينما سقوط البطل وموته يرمزان إلى مغيب الشمس. وقد أكد عالم الأجناس البشرية مالينوفسكي على العوامل النفسية التي تقود الناس إلى عمل الأساطير.



سأل احدهم :
من أسْعدُ الناس ؟
فقال من أسْعدَ النّاس .
avatar
سوزانا

رقم العضوية : 16
عدد المساهمات : 529
تاريــخ التســـجيل : 03/11/2016
البلد : لبنان
العمـل : اعلام و صحافة
التقييم و الاعجاب : 0

رد: علم الاساطير

في 28/5/2018, 10:43 am
ماذا تعـلمنا الأساطير
توصل كثير من علماء الاجتماع إلى نظريات حول كيفية معرفة أحوال الناس من الأساطير التي يذكرونها. وتؤكد بعض هذه النظريات على أهمية دور الأساطير في فهم المجتمع ككل، وتركز نظريات أخرى، على دور الأسطورة في فهم الأسلوب الذي يتصرف فيه شخص ما بطريقة معينة.

ويعتقد عالم الاجتماعي الفرنسي إميل دوركايم الذي عاش في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين الميلاديَّيْن أن كل مجتمع يُوجد لنفسه عادات وأعرافًا وقيمًا اجتماعية معينة تنعكس على الدين الذي يؤمن به ذلك المجتمع، لذلك، وكما يقول دوركايم، فإن معبود مجتمع ما وأبطاله وأساطيره إنما هم تمثيل تراكمي جماعي لأعراف ذلك المجتمع وقيمه أو للأجزاء المهمة التي تشتمل عليها، ويضيف دوركايم إنه بالاطلاع على أساطير أحد المجتمعات يستطيع عالم الاجتماع أن يكتشف الأعراف والقيم والعادات الاجتماعية التي يتمسك بها ذلك المجتمع.




سأل احدهم :
من أسْعدُ الناس ؟
فقال من أسْعدَ النّاس .
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى